المحقق البحراني

495

الحدائق الناضرة

وظاهر العلامة في المنتهى التوقف ، حيث نقل في المسألة قولين للعامة الجواز والمنع ( 1 ) ، ولم يتعرض لغير ذلك . ونقل عن العامة حديثا عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) قال : ( الأذنان من الرأس ) . ويمكن الاستدلال لما ذهب إليه في التحرير برواية عبد الرحمان المتقدمة ( 3 ) الدالة على السؤال عن المحرم يجد البرد في أذنيه ، يغطيهما ؟ قال : لا . الخامس . ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) عدم الفرق في التحريم بين تغطية الرأس كلا أو بعضا . واستدل عليه في المنتهى بأن النهي عن إدخال الشئ في الوجود يستلزم النهي عن إدخال أبعاضه . ولهذا لما حرم الله ( تعالى ) حلق الرأس تناول التحريم حلق بعضه . وفيه تأمل ، لعدم دليل على ما ادعاه من اللزوم . وما استند إليه من الحلق فإنما هو من حيث الاطلاق الشامل للكل والبعض . والأجود الاستدلال على ذلك بصحيحة عبد الله بن سنان ( 4 ) قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لأبي ، وشكى إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به ، وقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك ) والتقريب فيه أن اطلاق النهي عن إصابة الثوب الرأس الصادق ولو ببعضه يقتضي ذلك .

--> ( 1 ) المغني ج 3 ص 292 طبع مطبعة العاصمة ( 2 ) سنن ابن ماجة ج 1 ص 168 . ( 3 ) ص 489 رقم 5 ( 4 ) الفقيه ج 2 ص 227 ، والوسائل الباب 67 من بقية كفارات الاحرام